البداية
من أعمالي القديمة والمفضلة عندي
منشورة بملتقى أدباء ومشاهير العرب ضمن هذا الرابط
http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=11669
الاسم: الدكتور مازن الشريف
البلد: تونس
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,ألحان وأنغام,رياضة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | ديسمبر 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

البداية
من أعمالي القديمة والمفضلة عندي
منشورة بملتقى أدباء ومشاهير العرب ضمن هذا الرابط
http://www.arabelites.com/vb/showthread.php?t=11669
هذه القصيدة من أحب القصائد إلى قلبي وقد قام بعض الاخوة بنشرها في مواقعهم
هي تحية لبغداد لتاريخها وعشاقها وابطالها..
دمع على جفن بغداد
إلى كل عشاق الحضارة..
سلم على بغداد أيّان تذهبُ
وأرأف بقلبك أن يحن فتطربُ
أغربت في التغريب غربا ومشرقا
وسكنتَ حيث الحلم يُكوى ويصلبُ
بغداد يا روح الحضارة كلما
يممتُ وجهي صوب وجهك أتعبُ
أبكي نخيل الروح أشنق مهجتي
والحب كالإعصار والقلب قُلّبُ
وتميتني الأشواق أرجف لوعة
وتهزني الأحزان كالطفل أُُرعبُ
بغداد ما بي كلما حن الهوى
أقبلت ألثم ضفتيك وأرغبُ
ذي ضفة للأمس كنتِ قصيدة
في كل جفن بالمحبة تُكتبُ
ذي ضفة للآن صرت قصيدة
للموت والويلات والدمع يسكبُ
بغداد يا عشقي وعشق قصائدي
أدمى الموله ما يُكن ويُنشَبُ
أنشبت فيه الحزن من كأس الأسى
وسلبت منه الأمن لا الكون أرحبُ
لا البعد يغني لا التظاهر بالنوى
لا الصبر يجدي غير أنه أطيبُ
فصِلي المتيّمَ قد تمزّق غربة
تيها وشعرا ليل هم مصعبُ
جاءوك كالأسقام في غدر الخطى
وتسربلوا بالزيف والقول أكذبُ
يا للسماء وللنجوم وليلها
يا للرجال وللحرائر تُسلبُ
يا للدماء وللعويل وطفلة
في ركن حقد تستباح وتنهبُ
نشرت هذه المقدمة في ملتقى أدباء ومشاهير العرب، ضمن هذا الرابط:
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=10857
إهداء
*إلى بيدبا الفيلسوف
الذي علّم العالَم لغة الحيوان
*إلى "عبد الله بن المقفع" …
الذي دفع حياته ثمنا.. ليوصل لنا الحكاية.
*إلى "عبد العزيز العروي" الذي أعاد أمجاد الحكايات.
*إلى كل الأطفال الذين يسكنون قلبي.. وجنبات العالم.
وإلى أخي الأصغر "حسام"…
….
هذه حكايات مجنونة جدا…أو ربما تجد فيها بعض الحكمة..أبطالها مجانين وحكماء وكائنات من أكثر من عالم…ستجد صديقنا التنين يقص حكاية على حجارة ضاحكة..أو صاحبي الأفضل الذي يعاني كثيرا يتحاور مع المارد…سوف تبصر كائنات لا يمكن لها أن تطير وأخرى تطير فتهوي أو تهوي لتطير..ستنظر إلى العالم من أعين لم تتخيل أنها ترى أصلا..هل تخيلت العالم من عيني دودة في قبر مظلم..أو حمار في واد أخضر..أو مجنون..أو ربما مخلوق من عالم سرمدي يرى عالمنا نقطة صغيرة..وكيف بالعين التي تراه نقطة..وكيف به حين يرى أصحاب تلك الأعين بعين قلبه نقاطا لا تكاد تُرى…
سوف تلتقي عروس الماء وتغيب مع غائبها وتستمع للزمن الموجيّ ولغيظ الحوت ومكره.. وتتعلم القوة من صرصار كي لا يخدعك الظاهر..أو ربما تقاتل في حرب كرتونية شرسة ثم تحملك سفن نحو الفضاء..وترافق الأرنب والخنفس والنسر وتتعلم من حكمة النحلة…ثم ستتشظى وتتماهى..وتحتار وأنت تبحث عن المعنى الهارب واللغز المستقر…
جنون أم حكمة!!!….أو ربما طفل يبني من الصلصال عوالما لا يراها سواه..لكنها قصص كتبتها في لحظات من الألم أو السخرية..لك أن تتبين من يختفي خلف كل كلمة..هل مجنون فعلا أم صاحب عظة حكيم..
لملهمتي حضن الغيمة..ولي سراب الذكريات…ولطفل كُنته أحلى حكايات قلبي…
كنا في الريف لا نمتلك سوى الحلم..كنت طفلا وكانت أمي تقص علي حكاية "علي بن السلطان وحَبْحَبْ رُمَّانْ"[1]..ربما لان خدها كان كحب الرمان..من يهتم..ولازلت أحفظ تلك الجمل السحرية: "علي بن السلطان خلّى حبحب رمان تحت جنان المثنانْ" أو "وِلْد الخَرّافْ كبَّارْ[2]..وبرّا يا زمان وإيجا يا زمان[3]" ثم الكلمة التي تنتهي بها كل حكاية "خُرّافتنا هابة هابة والسْنِيَة تجينا صابة[4]".. وكل ليلة كنت أراني من كوخنا الصغير الذي يتراقص فيه لسان مصباح أو قنديل زيت..كنت أراني ابن السلطان أحمل سيفا "يحمله أربعون وينزله أربعون[5]"..ولكي أظهر بطولتي أكثر لأخي وأختي الصغيرين..وحتى لا تفكر سنبلة قمح أو طائر "قُوبع[6]" في تحدي قوتي..كنت أصنع أعداء من الصلصال وأقضي عليهم بشراسة..ثم أركب "فرس العصا[7]" وأعدو في المرج كلحظة فرح…أو أخط على الأرض الطرية أثرا مذهلا بالميتور[8] الذي أفتكه بشراسة وسعادة من عمود الصبار الذي كنا نقطع أياديه كلما نما ورفع رأسه لنتخذها دراجات نارية على غاية السرعة والخطورة[9]…
كان قوس قزح صديقي..ويسميه أهل ريفنا "قوس قْدَحْ"…ربما ليكون النطق أيسر…وكنت كأقراني أتخذ أصداف الحلزون أغناما ونسمي ذكرها كبشا ونصنع من العيدان والطين ألعابا عجيبة جدا يحركها الخيال وتصوغها الحكاية… ثم انتقلت إلى حكايات أخرى.."دادا عائشة"…وكنوز الحكايات التي قصها الفلاحون على أطفالهم لقرون خلت ونسجتها عقول نقية وقلوب طيبة جدا..كم كنت أعشق تلك الحكايات..وحين تغيب كانت ابنتها سالمة ابنة عمي أحمد (أخو جدي علي رحمهما الله) تتولى السرد الشيق لأروع الحكايات..وحين اشترى عمي البشير أول جهاز تلفزة في تاريخ العائلة..دخل "رامرود" و"فلترون" و"بيل وسباستيان"[10] على الخط…وفي دكان أبي كنت أجلس مع جدي نشاهد الكلب البطل ينقذ صاحبه وتنهمر دموع كثيرة…
صوت "عبد العزيز العروي[11]" المميز العميق السحري وصورته بالأبيض والأسود يقرع أبواب الحكايات..و"الجريّدَة والعصفور[12]" وقصص كنا ننتظرها انتقلت من المذياع إلى التلفزة ثم من المحكي إلى التمثيل الذي أبدع فيه نخبة من ممثلي بلادي..ربوع تونس الحبيبة..كنت مأخوذا بذلك العالم السحري الذي يطل من خلف البلور…
في ركن آخر من النشوة المطلقة كانت اللحن المميز يأتي رخيما خلابا وأغنية تقول: "افتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال..افتح واستقبل أصحابك نحن الأطفال…و"نعمان" و"بدر"









